ندعم الخيار .. و نحترم الدستور
الطالب محمودي .... يكتب

ندعم خيار فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني فيمن يراه أهلاً لخلافته، ونحترم حقه الكامل في اختيار من يثق بقدرته على مواصلة مسيرة البناء والإصلاح.
لكن دعمنا لخيار الرئيس لا يعني بأي حال من الأحوال القبول بالعبث بالدستور أو تطويعه لخدمة الأشخاص والظروف السياسية الآنية.
فالدستور ليس نصاً يُعدّل كلما اقتضت المصلحة السياسية ذلك، ولا يجوز أن يتحول إلى ساحة للتجارب والتعديلات المتكررة. لأن فتح هذا الباب مرة واحدة قد يجعله سابقة تتكرر مرات ومرات، حتى يفقد الدستور هيبته واستقراره، وتصبح القواعد خاضعة لموازين القوى بدل أن تكون هي الحاكمة للجميع.
ولنا في التجربة الألمانية مثال جدير بالتأمل. فقد قدمت المستشارة *أنجيلا ميركل* الكثير لألمانيا، وأسهمت خلال سنوات حكمها في ترسيخ مكانة بلادها كواحدة من أقوى اقتصادات العالم. ومع ذلك لم يطالب الألمان ببقائها إلى ما لا نهاية، ولم يروا أن ما قدمته يبرر تغيير القواعد من أجلها. بل أدركوا أن احترام المؤسسات وتجديد القيادة هو الذي يضمن استمرار الإنجازات وتراكمها.
إن القيادة الناجحة لا تُقاس بقدرتها على البقاء، وإنما بقدرتها على ترك دولة أقوى، ومؤسسات أكثر رسوخاً، ثم إفساح المجال لمن يأتي بعدها ليقدم ما هو أفضل وأعلى مما قدمه سلفه.




