المهندس اخرم بالي .. كفاءة وطنية تستحق التعيين و الانصاف

بقلم محمد الأمين ولد بوكمه

يُعد المهندس أخرم بالي نموذجاً للكفاءة الوطنية التي راكمت تجربة مهنية ثرية وخبرة عملية معتبرة، جديرة بأن توظف في مسيرة البناء الوطني، فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بسواعد أبنائها وعقولهم التي صقلتها التجارب وأثبتت حضورها في ميادين العمل والعطاء.

فالرجل تلقى تعليمه العالي في عدة دول، وتوج مساره بشهادات علمية رفيعة، وصقل خبرته من خلال عمله في مؤسسات دولية كبرى خارج البلاد. وإلى جانب رصيده العلمي والمهني، يمتلك قدرة تواصلية عالية، حيث يتقن عدة لغات حية، ويتمتع بحضور سياسي وازن، وهي مؤهلات تجعل منه رصيداً وطنياً يمكن الرهان عليه.

وقد برهن على ذلك حين تولى إدارة الشركة الوطنية للكهرباء “صوملك”، حيث تسلم مؤسسة مثقلة بالتحديات، فعمل بجد على معالجة الاختلالات البنيوية التي كان يعاني منها القطاع، ووضع رؤية إصلاحية ساهمت في تحسين الأداء وتطوير الخدمة.

ولا تقف مزايا الرجل عند حدود الشهادة والخبرة، فمن عرفوه عن قرب يشهدون له بدماثة الخلق وحسن المعشر والتواضع الجم، وهي خصال تمنح الكفاءة بعداً إنسانياً، وتجعل من المسؤولية رسالة والتزاماً تجاه الوطن والمواطن، لا مجرد منصب عابر.

وانطلاقاً من كل ذلك، فإن إنصاف هذه الكفاءة الوطنية وتمكينها من تولي مسؤولية تليق بحجم تجربتها وكفاءتها، هو مطلب موضوعي، ويصب في المصلحة العامة، ويتيح للبلد الاستفادة من خبرة أحد أبنائه البررة.

فالاستثمار في الكفاءات ليس مجاملة لأشخاصها، بل هو استثمار في مستقبل موريتانيا. فحين تجد الخبرة طريقها إلى موقع القرار، يصبح البناء أكثر صلابة ورسوخاً، ويغدو الأمل في غد أفضل حقيقة ملموسة، لا شعاراً مرفوعاً.

زر الذهاب إلى الأعلى