عاجل/ ردا على منتقديه النائب الموقر خطرى الشيخ محمود يكتب ….
البرنامج الإستعجالي حقق اهدافه بكيفه و مشروع كري هو الحل النهائى للمياه

تابعت بسرور وارتياح الجدل الذي دار خلال اليومين الماضيين على المنصات، والذي أثارته مداخلتي يوم الخميس أمام معالي وزيرة المياه. وقد كنت متفهماً ومنفتحاً لكل ما ورد منكم، رغم اختلاف المواقف وآليات الطرح وزوايا الفهم والقراءة. ومن الطبيعي أن يكون الخلاف واضحاً لاعتبارات عدة، لكن المآل في النهاية هو الصالح العام.
وفي هذا السياق أود توضيح ما قد يكون التبس على البعض فيما أوردته، بغض النظر عن أسباب ذلك اللبس وتأويلاته. ما أثار البعض هو قولي إن “كيفه شربت” وإن “مشكلة التعليم والصحة حُلت”.
نعلم جميعاً أن مشكلة المياه في كيفه ولدت مع نشأتها، فهي جيولوجياً تقع في حوض جاف بلا بحيرة مائية، ما يعني أن كل الحلول في هذا الحيز الجغرافي كانت آنية. وبفضل الله، نجحت الحكومة الحالية والقيادة الوطنية في البدء بتنفيذ مشروع “كري” كحل نهائي، وأؤكد أن تنفيذ المشروع بدأ بالفعل وفق مراحله وخارطة طريقه المعلنة والمتاحة للجميع.
أما الوضعية الحالية، وهي صميم مداخلتي، فتتعلق بالمرحلة الراهنة من “البرنامج الاستعجالي”. للتوضيح: تسير وتيرة التنمية في البلد حالياً على محورين:
1. البرامج التنموية العادية: وهي مشاريع قيد التنفيذ.
2. البرنامج الاستعجالي: وهو ما نصصت عليه تحديداً في مداخلتي، ويهدف حصراً إلى معالجة الأولويات الملحة في حياة المواطن اليومية كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء، دون أن يتعارض مع البرامج الروتينية.
وعلى مستوى كيفه، تمت بلورة هذه الأولويات بالتعاون مع كل المعنيين، ورُصدت لها ميزانيات من الدولة، وبدأ تنفيذها منذ قرابة سنة. منها ما أتى أكله، ومنها ما اكتمل كلياً، ونستعد الآن للمرحلة الثانية من البرنامج المكون من ثلاثة أجزاء.
وللتوضيح: كانت مدينة كيفه تعاني من العطش، وقد تأكدت قبل مداخلتي من الجهات المختصة أن الوضع الحالي كالتالي: محطة “بكادوم” تعمل 24 ساعة وتغطي النصف الشرقي للمدينة، وتم ربطها بخزان “سكطار” لدعمها عند الحاجة. محطة “نكط” تعمل بكامل طاقتها، وكانت المصدر الوحيد للمدينة سابقاً. كما توجد حفارة حالياً في “واد الروظة” وسيتم ربط بئرها بالشبكة فور الانتهاء. جميع الحنفيات العمومية تحت إدارة البلدية بعد تسديد مستحقات الشركة الوطنية للمياه، وتُدار بسعر 9 أوقيات جديدة للطن وتعمل 24 ساعة. وتمت زيادة الشبكة المحلية بـ 6 كلم، مع تشغيل 7 صهاريج وأسطول من العربات ثلاثية الدفع لسقاية الأطراف. كل هذه الجهود أثمرت، بحسب المعطيات الميدانية، في سقاية المدينة وستستمر حتى وصول مياه “كري” بإذن الله.
أما فيما يخص الصحة والتعليم ضمن البرنامج الاستعجالي، فقد تمت معالجة ما كان مبرمجاً في المرحلة الأولى. وبخصوص جهاز “السكانير”، يوجد بالمستشفى جهاز يعمل بانتظام للحالات الطارئة كالكسور والرأس والجلطات، ويلبي حاجات كثيرة، وتبقى تخصصات أخرى غير مستعجلة بانتظار جهاز آخر يتوقع وصوله قريباً.
إخوتي وأخواتي، أضع هذه التفاصيل بين أيديكم، ولكم كامل الحرية في تقدير ما وصفته بأن هذه المرحلة من البرنامج الاستعجالي حققت أهدافها في حل مشكلة العطش والصحة والتعليم في كيفه “في هذه المرحلة”. وهذه الوضعية تؤهلنا للانتقال مبكراً للمرحلة التالية.
للعلم، معالي الوزيرة آمال عضو بارز في الحكومة ومن الأركان المهمة في البرنامج الاستعجالي. وأؤكد أنني في مداخلتي، وإن بدوت مباركاً لخطوات الوزيرة والنظام، كنت حريصاً على المطالبة ببذل المزيد لخدمة الوطن والمواطن. وإن تقاطعت في هذا مع المعارضة، فمن الطبيعي أن تختلف نبرة الخطاب، وهذا ما تمليه أبجديات السياسة.
أعتذر عن الإطالة، وقد سعدت بوجودي معكم. ولاحظت أن صفحة “الحوار السياسي المتمدن” تنشط عليها مجموعات معارضة، إلا أنني كموالي للنظام أستفيد من كل طرح موضوعي ونقد يصب في المصلحة العامة.
دمتم بخير، وطابت أوقاتكم بالمسرات.
مع كامل الود والتقدير
النائب خطرى الشيخ محمود




