أعيان بلدية اقورط/ الشاب السياسي الموهوب عبد الله ولد الناده
خلفية اجتماعية مرموقة و قدرة سياسية مكتسبة

عبد الله الناده عبد الله.. من العقل المدبر إلى صانع التحالفات السياسية
في المجتمعات التقليدية التي تحفظ لأبنائها جذورهم وتصون لأسرها مكانتها، برز عبد الله النادة عبد الله كأحد أبرز النماذج الشابة التي جمعت بين أصالة الانتماء وجرأة العمل السياسي الميداني. فهو ابن أسرة قيادية عريقة، نشأ في بيئة تقدر قيم الشورى وتحترم صوت الحكمة، لكنه لم يكتفِ بأن يكون امتداداً لاسم عائلته، بل صنع لنفسه موقعاً في قلب المعترك السياسي.
دخول المعترك وصناعة النجاح في 2023
كانت محطة الانطلاقة الحقيقية لعبد الله الناده عبد الله مع انتخابات 2023 النيابية والبلدية والجهوية. هناك، لم يكن مجرد فاعل سياسي أو ناشط، بل كان العقل المدبر لكل ما تحقق من نجاحات لحلف الأصالة والمستقبل على مستوى بلدية أغورط.
فقد أشار على زعيم الحلف، سيدي محمد ولد محمد الراظي، بضرورة القيام بعملية ترحيل سياسي محسوبة، والتنسيق مع حلفاء جدد، من أجل استرجاع بلدية أغورط من قبضة حلف الوفاء. وكانت رؤيته دقيقة، وتنفيذه محكماً، فجاءت النتائج لتؤكد صواب تقديره.
ثقة الزعيم وحساسية المحيط
نال عبد الله ثقة زعيم حلف الأصالة والمستقبل، فصار يُصغي لنصائحه ويعتمد عليه في كثير من الملفات. لكن هذا التقارب أثار حفيظة بعض منتسبي الحلف، واعتبروه استغناءً عن مشورتهم، خاصة وأن عبد الله شاب في مقتبل العمر. غير أن الزعيم كان يدرك قيمته، ويعرف وزن محيطه السياسي والاجتماعي، فظل يقرّبه ويعوّل عليه.
بداية الخلاف ونهاية المسار
لم يتأخر ظهور بوادر الخلاف بين الشاب والناشط عبد الله الناده عبد الله وزعيم حلف الأصالة والمستقبل، فقد بدأ مبكراً عقب انتخابات 2023. وحاول زعيم الحلف احتواء الموقف عبر سلسلة اتصالات وضغوطات أسرية، لكن عبد الله النادة كان له رأي آخر. لم يقبل المساومة على أمور يرى أنه يمتلك الحق فيها، وتمسك بموقفه بثبات، مؤمناً بأن الموقف السياسي لا يُبنى على المجاملة، بل على الوضوح واحترام الحقوق.
من الخلاف إلى التحالف الجديد
على إثر ذلك، قرر عبد الله الناده عبدالله ومجموعته السياسية التقليدية الخروج من الحلف. وفي خطوة سياسية لافتة، أعلنوا في الثامن من أغسطس 2025 شراكتهم مع حلف المواطنة بقيادة الزعيم لمرابط ولد بناهي.
كان هذا التحالف ضربة موجعة في الحسابات السياسية التقليدية، وأربك قادة الأحلاف الأخرى، لما حمله من إعادة ترتيب للخريطة السياسية على مستوى البلدية والولاية.
حضور ميداني وتأطير شعبي
ولا يقتصر دور عبد الله الناده عبد الله على الحسابات السياسية العليا، بل يمتد إلى الأرض حيث يسكن الناس. فهو اليوم يؤطر مجموعة كبيرة من ساكنة بلدية أغورط، مستنداً إلى خلفيته التقليدية وعلاقاته الطيبة مع مختلف مكونات المجتمع. شاب منفتح على الجميع، قريب من نبض الشارع، يساهم بفاعلية في جلب ما ينفع ساكنة “أم القرى”، ويحرص على أن يمكث في الأرض، بين الناس، لا فوقهم.
ومما يزيده ألقاً وقوة، ارتباطه الوثيق بمجموعة البوصاديين المتواجدة في أم القرى وأفام لخذيرات. فعلاقاته بقادة هذه المجموعة طيبة وراسخة، يستشيرهم في كل كبيرة وصغيرة، ويشركهم في كل جديد. وهم بدورهم لا يقطعون أمراً دونه، وحيثما دار داروا معه، إذ يعتبرونه صوتهم المسموع وممثلهم في الساحة السياسية.
نموذج الشاب الجسور
هكذا يقدم عبد الله الناده عبد الله نموذجاً للشاب السياسي الطموح الذي لا يخشى اتخاذ القرار، ويجيد قراءة موازين القوى، ويحسن توظيف تحالفاته لخدمة قاعدته ومشروعه السياسي. جمع بين احترام تقاليد مجتمعه، والانفتاح على أدوات السياسة العصرية، فصار جسراً بين موروث القبيلة ومتطلبات الدولة، وبين تطلعات الشباب وثوابت الكبار.
في شخص عبد الله الناده عبد الله، يتجسد جيل جديد من السياسيين: شباب يحترمون أصولهم، ويؤمنون بأن قيادة الغد لا تُلغى فيها الهوية، بل تُبنى عليها وتُطوّر بأدوات العصر.

بقلم الشاب السياسي الموهوب عبد الله ولد الناده



