المرحوم محمد غلام ولد طيفور، رجل بحجم وطن
لن ننساك يا سفير الإنسانية

رحيلُ رجلٍ بحجمِ وطن…
محمد غلام ولد طيفور في ذمّةِ الله
رحم الله الفقيد محمد غلام ولد طيفور، ذلك الرجل الذي جمع بين نبل الخُلُق، وصدق الإيمان، وحِسّ المسؤولية تجاه وطنه ومجتمعه. لقد كان، رحمه الله، مثالًا يُحتذى في حمل الهمّ العام، لا يثنيه تعب، ولا تُثقل كاهله التحديات، بل يمضي ثابت الخطى، حاضر الضمير، مستشعرًا عِظَم الأمانة التي يحملها.
كان قلبه معلّقًا بالله، يخشاه في السر والعلن، ويستضيء بنور معرفته في كل قولٍ وعمل، فانعكس ذلك على سلوكه حِكمةً واتزانًا، وعلى مواقفه صدقًا وثباتًا. لم يكن مجرد رجلٍ عابر، بل كان أثرًا طيبًا يسير بين الناس، يُصلح، ويُعين، ويزرع الأمل حيثما حلّ.
حمل همّ الوطن في صدره، وجعل من خدمة المجتمع رسالةً سامية، فكان حاضرًا في المواقف، سخيّ العطاء، رفيع المقصد، قريبًا من الناس، يشعر بآلامهم ويشاركهم آمالهم. لقد عرفه من عرفه بصفاء السريرة، ونقاء اليد، وصدق الكلمة.
برحيله، فقدت الساحة رجلًا من خيرة الرجال، لكن ذكراه ستبقى حيّة في القلوب، وأثره باقٍ في النفوس، ودعاؤنا له لا ينقطع:
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجزه عن وطنه وأهله خير الجزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




